المحقق البحراني

192

الحدائق الناضرة

( عليه السلام ) عن النافلة التي تصلي يوم الجمعة قبل الجمعة أفضل أو بعدها ؟ قال قبل الصلاة ) . والشيخ قد جمع بين هذه الأخبار بناء على ما ذهب إليه من أفضلية التقديم بحمل الخبرين الأولين على ما إذا أدركه الوقت ولم يصلها بعد ، وعلل الأفضلية في خبر علي بن يقطين بأنه لا يأمن أن يخترم فيفوته ثواب النافلة . وهو جيد ، ويعضده استحباب الجمع بين الفرضين يوم الجمعة وعدم الفصل بالنافلة وكذا الأخبار الدالة على أن وقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيام ( 1 ) . الثالث - في وقت ركعتي الزوال هل هو حال الزوال كما تدل عليه التسمية أم لا بل يكون قبله أو بعده ؟ قولان ظاهر ما قدمناه من كلام السيد المرتضى وكلام الشيخ في النهاية والمبسوط وكلام ابن الجنيد وأبي الصلاح هو الأول ، وظاهر كلام ابن أبي عقيل الثاني ، وظاهر كلام الشيخ المفيد وابن البراج الأول أيضا مع احتمال الحمل على الثاني بأن تكون صلاة الركعتين في موضع الشك في الزوال وعدم تحققه . ومما يدل على الأول من الروايات المتقدمة في المقام صحيحة يعقوب بن يقطين ورواية محمد بن عبد الله ورواية أحمد بن محمد بن أبي نصر ومراد بن خارجة وصحيحة سليمان بن خالد وصحيحة سعد بن سعد الأشعري . وأما ما يدل على الثاني منها فرواية أبي بصير المنقولة من كتاب السرائر ورواية زريق المنقولة عن كتاب مجالس الشيخ وكلامه ( عليه السلام ) في كتاب الفقه الرضوي ومنها - صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 2 ) قال :

--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 و 9 من صلاة الجمعة ( 2 ) تقدمت هذه الرواية ص 135 ولم يصفها بالصحة كما لم يصفها بذلك السبزواري في الذخيرة عندما تعرض لها في وقت صلاة الجمعة في أول مبحث صلاة الجمعة وكذلك صاحب المدارك ، وقد تقدم في التعليقة 5 ص 135 تخريجها من قرب الإسناد حيث لم نجدها في الوافي في مظانها وقد نقلها في الوسائل في الباب 11 من صلاة الجمعة من السرائر وقرب الإسناد ولم نقف على نقلها من التهذيب كما هو ظاهره ( قدس سره ) في ما يأتي وكما هو ظاهر صاحب الذخيرة حيث عدها في سياق روايات الشيخ .